آقا رضا الهمداني
126
مصباح الفقيه
وجوبها مع الفاتحة كالإجماعات المنقولة عليه لعلّها متواترة ، وفي الأخبار المتقدّمة أيضا شهادة بكون المقام مقام التقيّة ، واللّه العالم . [ في عدم إجزاء ترجمة الفاتحة عنها ] ( ولا يجزئ المصلّي ) عن الفاتحة ( ترجمتها ) ولو بالعربيّة فضلا عن الفارسيّة اختيارا بلا شبهة ، فإنّ ترجمتها ليست عين فاتحة الكتاب المأمور بقراءتها كي تكون مجزئة . ( ويجب ) عليه ( ترتيب كلماتها وآيها على الوجه المنقول ) بلا خلاف فيه على الظاهر ؛ لأنّه هو المنساق إلى الذهن من إطلاق أدلّتها . ( فلو خالف عمدا ، أعاد ) الصلاة إذا فرض خروجه بذلك عن القرآنيّة ودخوله في كلام الآدميّين ، وإلّا فالمتّجه عدم الإعادة إن تداركه قبل فوات محلّه ، كما سيأتي تحقيقه في مباحث الخلل إن شاء اللّه . ( وإن كان ناسيا ، استأنف القراءة ما لم يركع ) إذا فرض فوات الموالاة المعتبرة بين أجزاء الكلام ، والإعادة على ما يحصل معه تدارك ما أخلّ به ، فلو قدّم مثلا مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ على الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أجزأه إعادة مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ دون الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وإن كان هذا - أي إعادة ما أخّره - أيضا أحوط ، بل لا يخلو وجوبه عن وجه . ( فإن ركع ، مضى في صلاته ولو ذكر ) إجماعا ، كما ادّعاه في الجواهر « 1 » ؛ لعموم قوله عليه السّلام : « لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة » « 2 » الحديث . مضافا إلى فحوى ما دلّ على عدم بطلان الصلاة بترك الفاتحة
--> ( 1 ) جواهر الكلام 9 : 300 . ( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 103 ، الهامش ( 2 ) .